شرح الصدور لتفسير سورة النور محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

شرح الصدور لتفسير سورة النور

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

الآية: 61

تفسير سورة النور

187

فقد رفع الله الحرج في الأكل من البيوت المذكورة على

صنفين من الناس:

أ) - عن المؤوفين المذكورين من العمي والعرج والمرضى وغيرهم من المعذورين أصحاب الآفات.

عن

ب) عن بقية الناس في الأكل من بيوت أقربائهم وأصدقائهم ومن ائتمنهم على ماله عند غيابه. وقد ورد نفس النفي للحرج الصنف الأول في سورة الفتح، غير أن السياق هناك يدل أن الحرج المنفي عنهم هو في القعود عن الخروج إلى الجهاد، وأما هنا فإن السياق يدلّ على أن الحرج المنفي عنهم هو نفس الحرج المنفي عمن ذكر بعدهم بدءا بقوله تعالى: {وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَاكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُم، أي هو يتعلق بالأكل من بيوت الغير، ولكن بمواصفات مضبوطة، وكان من سماحة الإسلام ومن لطف الله بعباده أن رفع ذلك الحرج في أكل الطعام بعد أن حرم الله على المؤمنين أكل أموالهم بينهم بالباطل وهم الحريصون على التزام الحلال والحرام في ما شرعه الله من الأحكام.

ويبدو الموقف أكثر حرجا مع ذوي العاهات حين يكونون مع غيرهم، فأراد الله تحقيق التكامل بين أفراد المجتمع المسلم، سيما