شرح الصدور لتفسير سورة النور محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

شرح الصدور لتفسير سورة النور

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

الآية: 61

تفسير سورة النور

189

إكرام الزائر، فإذا قدم إليه أهل البيت طعاما فلا يتحرّج في الأكل لأن الامتناع عن الأكل يلقي بالوساوس والشبهات في نفوس

منه

أهل البيت والله يريد تحقيق التكامل والانسجام بين المؤمنين. أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَديقكُمْ: والتعبير بملكية المفتاح تعني أولئك الأمناء الذين يخلفهم الناس على أموالهم عند الغياب للحج أو الجهاد أو الضرب في أرض الله للارتزاق، ومن واقعية الإسلام أن لا يغفل الله الصديق، لما للصداقة من حقوق لا تقـ تقل في هذا المجال، وليس اللفظ على إطلاقه هنا، بل يعني ذلك

شأنا

النوع من الأصدقاء الخلص الأوفياء وقليل ما هم سيما إذا استشرى الشر والفساد، أما إذا بلغت المودة بين الأصدقاء

وارتفعت الكلفة بينهم فلا حرج.

لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَاكُلُوا جَمِيعًا أَوَ أَشْتَاتا، رخصة من الله في كيفية الأكل، والناس على ما ألفوه في ذلك من الأكل في جماعة أو متفرقين ما التزموا بآداب الطعام.

فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عند الله مُبَارَكَةً طَيِّبَةً: وإفشاء السّلام كما شرعه الإسلام هو من أقوى الوسائل في زرع بذور المحبة والوئام بين القلوب، ولذلك وصف