شرح الصدور لتفسير سورة النور
الجزء ١ · صفحة ١٨٨188
شرح الصدور
الآية: 61
وهؤلاء المعذورون كانوا يخلفون أصحاب الأموال في المدينة عند خروج الناس إلى الجهاد، فيحرسونها ويقومون عليها، وتدعوهم الحاجة إلى الأكل من الثمار والزروع، فهؤلاء في مقدمة من رفع الله عنهم الحرج في ذلك الأكل، بل لهؤلاء على المجتمع حق في التكفل بهم لسد جوعتهم وتطييب خواطرهم، كما لسائر الناس الحق في الأكل من بيوتهم؟ أي هم في ذلك مثلكم، وهل يتحرّج الإنسان في الأكل من بيته؟.
وقال البعض بتقدير الإضافة للأبناء أي: بيوت أولادكم، على
اعتبار أن بيوتهم هي بيوتنا.
ثم ذكر المولى درجات القرابة بدءا بالآباء والأمهات فقال: أَوْ بُيُوت آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوت أُمَّهَاتِكُمُ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانَكُمْ أَوْ بيوت أَخَوَتَكُمْ أَوْ بُيُوت أَعْمَامَكُمْ أَوْ بُيُوتَ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوت أَحْوَالَكُمْ أَوْ بُيُوت خالاتكم.
نجد في قمة الهرم العائلي الآباء والأمهات، إذ ليس بالضروري أن يكونوا معنا في بيت واحد كالأبناء، ثم ذكر الله من دونم تنازليا، وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض، فهم مرتبطون بآصرة النسب يتزاورون فيما بينهم في مختلف المناسبات، ولا بد من