شرح الصدور لتفسير سورة النور
الجزء ١ · صفحة ١٩٨198
شرح الصدور
الآية: 63 - 64
آخر السورة، أي في حق الذين يتسللون لواذا من مجالس رسول الله، فحصر ملكية الكون في الله تعالى بتقديم الجار والمجرور والاً إِنْ للَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِه ينفي ويبطل افتراءات المتألهين ويقحمهم في عداد مخلوقات الله لا يملكون نفعا ولا ضرا.
ثم إن علم الله تعالى الشامل يحيط بظواهر كم وبواطنكم لا تخفى عنه خافية، وسيكشف عنها يوم تعودون إليه ليجازيكم عليها، فقوله الحق ووعده الحق.
ومثل هذا التذييل في بيان تبعات التكليف يناسب كل ما ورد من أول السورة من الآداب والأحكام وما يترتب عليها من المنافع في تنظيم حياتنا، لأن الوازع الإيماني هو الضمان الأكيد
للتطبيقات العملية في حياة المسلم.
فاللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه، ونعوذ بك أن يشتبه علينا أمر ديننا فنتبع فيه هوانا بغير
هدى منك.
داشت کي جامع