شرح الصدور لتفسير سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٥٢52
شرح الصدور
الآية: 11 - 18
ما سوى أمر الرّسالة بشر مثلهم لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا". (1) غير أن المسلمين يتفاوتون في إدراك الجوانب الخيرية المقدّرة في
علم الله وهم يعيشون ذلك الحادث، والإنسان عجول بطبعه فهو لا يرضى إلا أن يعرف حكم الجاني وقد أدانته المحكمة الإلهية العادلة، ليطمئن إلى زوال مكمن الخطر على شرفه وعرضه، فكان ذلك الوعيد الشديد لرأس المنافقين بمثابة الفصل النهائي لقضية إجرامية خطيرة فقال عز من قائل: {وَالَّذِي تَوَلَّى كَبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ.
ولاشك أن يكون عظم العذاب في الدرك الأسفل من النار والعياذ بالله- وفق وعيد الله للمنافقين: ﴿وَانَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرَكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ (النساء: 145). مما يدل على أن رأس المنافقين الله عليه بالكفر. وأما بقية العصبة فلكل منهم ما يستحقه
قد
ختم
من العقاب. وقد تابوا كلهم وأنابوا كما تذكره الروايات.
وأمام هذا الابتلاء، فما هو المنهج الرباني في مواجهة المشاكل؟ وما هي التربية الحكيمة التي يتلقاها المسلمون؟ فلنستمع لربّ العزة
يقول:
- المودودي، تفسير سورة النور: ص 125 - 126.