شرح الصدور لتفسير سورة النور محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

شرح الصدور لتفسير سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٦٣

الآية: -

تفسير سورة النور

63

طاهرا، قال الفخر واعلم أن الزكي من بلغ في طاعة الله مبلغ الرضا ولا يالله من الألية وهو اليمين، وأكثر ما يستعمل في الحلف على الامتناع، وله وجه آخر في المعنى، من قولك: ألوت في كذا، أي قصرت الفضل أي الزيادة، والمقصود به الزيادة في الخير والبر السعة: الغنى والان: أداة للتحضيض على السعي في أعمال البر.

ج) - سبب النزول:

ثبت من مختلف الروايات أن أبا بكر الصديق الله كان ينفق على ابن خالته مسطح بن أثاثة لمسكنته وقرابته، فلما خاض في الإفك حلف أبو بكر ألا ينفق عليه، فجاء مسطح يعتذر إليه بأنه كان يغشى مجالس حسان فيسمع ولا يقول، غير أن أبا بكر بقي واجدا في نفسه عليه حتى نزلت الآية، فكفر عن يمينه، وقال: بلى، إني أحب أن يغفر الله لي. ورجع إلى الإنفاق عليه، وروي عن ابن عباس: أن جماعة من المؤمنين قطعوا منافعهم عن كل من قال في الإفك، وقالوا: والله لا نصل من تكلّم في عائشة. فترلت الآية في جميعهم، والأرجح أنها نزلت ابتداء في أبي بكر ومسطح، وتشمل

بعموم لفظها كل من شاركوا في قضية الإفك.