شرح الصدور لتفسير سورة النور محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

شرح الصدور لتفسير سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٧٤

74

شرح الصدور

الآية: 23 - 26

وبما أن الجذاب الطبائع لبعضها البعض طبيبة وخبثا في الرجال والنساء فإن الحق تبارك وتعالى يوضح تلك السنة التي هي في صميم الحياة الاجتماعية للناس حتى لا يخطئوا التقدير في نظرتهم إليهم فقال تعالى: {الْخَبيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ للطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبون للطَّيِّبَات أُوْلَئِكَ فَبَرُّونَ مِمَّا يَقُولُونَ

لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ.

ومن

الأمثلة المشهورة في هذا المعنى قولهم: "إن الطيور على

أمثالها تقع"، "كل إناء بما فيه يرشح ".

الانجذاب

وقد بدأ الله بوصف المرأة خبثا وطيبة لأنها هي محور والإغراء كما قال رسول الله: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» (1) فالطَّبع الليثم لا يتلاءم معه إلا نظيره مهما حاول أن يتظاهر على عكس ذلك، لأن الأرواح جنود مجندة كما قال رسول الله: «الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف». (2)

1 - تقدم تخريجه، ص 22

رواه البخاري من حديث عائشة، كتاب أحاديث الأنبياء، باب

الأرواح

جنود مجندة، رقم 3336