شرح الصدور لتفسير سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٧٣الآية: 23 - 26
تفسير سورة النور
73
طوع إرادته ينطقها كيف يشاء شاهدة على أصحابها بما اقترفوه من الآثام، قال تعالى: حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، وَقَالُوا لَجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الذِي أَنطَقَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (فصلت: 20 - 21).
يَوْمَئِذٍ يُوَفِيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ: أي يوفي الله لهم جزاءهم كاملا بما يستحقونه لأنهم أصروا على تلك الجريرة من هتك أعراض الناس التي جعلها الله حراما، سيما كرامة المرأة المؤمنة فهي أشدّ حساسية وأبلغ تأثيرا في البيت المسلم: ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللهِ عَظِيمٌ﴾ (النور: 15). فإذا كان ذاك قد نزل في حق خير القرون وفي حق أمهات المؤمنين، فكيف بنا نحن في هذه الجاهلية الفاسقة الفاجرة التي نحياها اليوم، وأين أعراض نسائنا من الواقع المعيش، وسوق الفجور نافقة، وأبراق الفحش والدعارة صادعة؟
وصور
الخلاعة
منشورة في فتنة وإغراء عبر فجاج الأرض وفضاء السماء كما قال
الشاعر:
ضاقت فجاج الأرض منهم بالخنا فغزوا فضاء الكون بالإرسال
عبر
ر الأثير إلى الخلائق كلها يغزونها بالشر والإضلال