شرح الصدور لتفسير سورة النور محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

شرح الصدور لتفسير سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٧٩

الآية: 27 - 29

تفسير سورة النور

79

كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا (الإسراء: 32).

والإسلام في كثير من أحكامه يبنيها على سد الذريعة لضمان المناعة اللازمة لطهر المجتمع وبقائه، فبداً بمحضن الأسرة ومستقرها، فأحاطه بمالة من القدر والحرمة لا يمكن لأي غريب عنها أن ينتهكها، وقد جعل الله تعالى غريزة حب المأوى والتفاني في المحافظة عليه أمرا طبيعيا لدى كل الكائنات، فكيف بالإنسان العاقل المتحضر؟.

قال جل من قائل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَانِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ

لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ:

فالنداء الإيماني المكرر هنا بعد النداء التحذيري للذين آمنوا أن يتبعوا خطوات الشيطان للإشعار بأن هذه الآداب، وإن تبدو أنها اللياقة الاجتماعية مما تختلف فيه عادات الناس، فإنها

تأخذ طابع

بحكم الإرشاد الإلهي تأخذ الطابع الديني في الحكم الملزم لجماعة المؤمنين، والحكمة في ذلك هو إضفاء الطابع الوحدوي لتلك الآداب، وبالتالي تمييز المسلمين بما عمن سواهم من الملل والنحل، وطالما ركز رسول الله على هذا التمييز في كثير من إرشاداته وهو