شرح الصدور لتفسير سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٨٠80
شرح الصدور
الآية: 27 - 29
يقول: «خالفوا اليهود والنصارى» (1)، أو «خالفوا المجوس» و «خالفوا المشركين». (2)
ينهانا ربنا تبارك وتعالى أن ندخل بيوتا غير بيوتنا حتى
-
نستانس ونسلم على أهلها الشرعيين، وظاهر النهي أنه يجب علينا أن تجمع بين أمرين: الاستئناس والتسليم، فالاستئناس يتم بكل ما أهل البيت بطلب الزيارة، ثم انتظار تلبيتهم أو رفضهم، وليس لذلك شكل يلتزم به، وإنما هو موكول إلى كل ما يتحقق
به الغرض المطلوب مما عرفه الناس قديما وحديثا.
وهناك بعض الروايات الصحيحة عن رسول الله علم فيها بعض الأصحاب كيف يستأذنون عليه من ذلك ما روي أن رجلا استأذن على النبي الله فقال: أأج؟. فقال النبي الأمة يقال
-1
- رواه ابن حبان في صحيحه من حديث شداد بن أوس، رقم 2186. بلفظ: «خالفوا اليهود والنصارى فإنهم يصلون في خفاقهم ولا في
نعانم». 2 - رواه مسلم من حديث ابن عمر بلفظ: «خالفوا المشركين أحفوا الشوارب وأوفوا اللحى»، كتاب الإيمان، باب خصال الفطرة، رقم 259، ورواه من حديث أبي هريرة بلفظ: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس»، رقم 260.