شرح الصدور لتفسير سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٨٦86
شرح الصدور
الآية: 30
ب- التحقيق اللغوي:
و
يَغُضُّوا: من مادة الغض أي النقص والحفظ ومنه قوله
:
تعالى: ﴿وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾ (لقمان: 19). وغض بصره بمعنى صرفه عن التحديق في شخص أو تثبيت النظر إلى شيء ما. ويكون ذلك إما حياء أو احتشاما أو خوفا ومذلة، قال جرير
يهجو شاعرا:
فغض الطرف إنك من نمير فلا كعبا بلغت ولا كلابا ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ: يحتمل معنيين: سترها عمن لا يحل أي ستر العورة على ما حدّدته الشريعة في كل من المرأة والرجل والمعنى الثاني: حفظها عن ارتكاب الفاحشة، واللفظ عام يراد به المعنيان أزكى لَهُمُ: أي أطهر لصيانة دينهم وعرضهم، ولا
يزاد به المفاضلة، بل تقوية المعنى.
ج) - البيان والتفسير:
على ذكر أحكام الاستئذان وتفصيل آداب الزيارة. وقوله ال: «إنما الاستئذان من النظر»، أعقب ذلك هذا الأمر الإلهي بغض النظر، ذلك لأن إذن صاحب الدار بالدخول لزائره لا يعني أبدا إباحة الاطلاع والكشف عن أسراره في بيته أو تحديق النظر