شرح الصدور لتفسير سورة النور محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

شرح الصدور لتفسير سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٩٢

22

92

شرح الصدور

الآية: 31

غَيْرِ أُولِي الاربةِ: الأَرَبُ والأربة أي الحاجة، والمراد: ليس لهم حاجة إلى ملامسة النساء في الفراش. وَلَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَات النساء: كناية عن خلو البال من شهوة النساء.

ج) - البيان والتفسير:

كان أمر الله تعالى بغض البصر وحفظ الفروج موجها للمؤمنين بصفة عامة، وهو يتناول الرّجال والنساء كما تقررت بذلك أغلب أحكام الشريعة وبما أن النساء لهن أحكام تختص كمن في هذا المقام أعقب الله تعالى على ما سبق بأمر المؤمنات بنفس الأوامر السابقة لأن الدوافع الجنسية واحدة في الجنسين، غير أن الإغراء والاستثارة بالزينة مما جبلت عليها المرأة لإلفات نظر الرجال إلى جمالها، وذلك أمر فطري في طبيعتها، وليس من الحكمة مقاومة ذلك الدافع الأنثوي في المرأة فنحطم بذلك شخصيتها، ولكن الإسلام في منهجه التربوي ينظم تلك الرغبات

الفطرية بالكيفية التي يجعلها تؤدي وظيفتها على الوجه السليم.

ومن الزينة ما يكون هبة من الخالق تتفاوت مفاتنها الطبيعية من امرأة إلى أخرى، ومنها ما تصطنعه المرأة لنفسها من وسائل التطرية والتجميل لباسا وحليا وأصباغا، ولكل بيئة تقاليدها