النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١١٣

ا وكيفته بعقلك او مثلته في نفسك او صورته في بصرك من ذوات خلقه وصفاته فالله الغنى بخلافه كما مروانه رحمه الله اشار الى صفة كمال من كمالاته تعالى فقال

*

على العرش والخلق استوى فاستواؤه * بنقض وابرام واتقان متقن وليس كمخلوق استواء اميرهم * على سرر معهودة للتمكن اى انه سبحانه وتعالى استولى على الجسم العظيم النوراني العلوى المحيط بجميع الاجسام وعلى جميع مخلوقاته بالقهر والغلبة والسلطان والتدبير والايجاد والاعدام واحكام حكيم هو هو وان هذا معنى استوائه على عرشه وجميع مخلوقاته لذان استواءه عليهما مثل ما علم فى استواء سلطان خلقه على كراسيه المعلومة المعدة لاستوانه عليها من اتكائه واستقراره وجلوسه عليها على وجه خاص كما يقوله الضالون المشبهون له يخلقه تعالى وتنزه عنه وعن كل نقص علوا كبيرا فعلى متعلقة باستوى تقدمت عليه مع مجرورها لضيق النظم والعرش المعرف بلام الحقيقة مجرور بها وهو على القول بانه كرة جسم عظيم ذونور لا انه مخلوق سنه علوى محيط بجميع الاجسام اوقبة فوق العالم ذات قوائم اربعة تحملها الملائكة على القول بانه ليس بكرة وعلى الأول اكثر علماء الهيئة وهو اول المخلوقات في الخلق بالنظر لما بعده والا فاولها على الاطلاق هو النور المحمدى صلى الله عليه وسلم وشرف والخلق بمعنى المخلوق كما مر مرارا معطوف عليه عطف عام على خاص والى فيه استغراقية واستوى بمعنى استولى بالقهر والغلبة فعل وفاعله ضميره تعالى المحدث عنه بما مر في الابيات وجملتها لا محل لها لانها مستانفة والفاء واقعة في جواب اذا المقدرة اى اذا اردت معنى استوائه

عل

١١٣ / ٥٦١