النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ١١٢87
في بعضها ولا يقال يخشى الله مكروها ولا يخافي ولا يحذر ولا يتقى ولا يرجو ولا يتحقق ولا يغتاظ ولا فعل كذا عنفا ولا يوسف بالعجلة لانه لا يخاف الفوت ولا يقال يتودد ولا يتلطف ولا يوصف بالشفقة ولا بالنصح ولا بالصبر ولا يقال رايت الله دون فعل كذا ولا ادركته صنع كذا ولا حركني الله ولا سكنني ولا جاءنى ولا استقرضته فاقرضنى ولا استوهينا فوهبناه ولا وهبناه ولا اعطيناه ولا يتصدق وقيل يقال لان تصدق على المسافر باسقاطه عنه شطر صلاته ولا دعوته فأطاعني ولا امرته فأجابني ولا اللهم اغننا عن جميع خلقك لانه لا غنى للحادث عن بعض الخلق وان كل ما خطر ببالك ايها المكلف من صفات الحوادث وذواتها فالله بخلافها لانه تعالى لا يدرك. بالعقل ولا بالتفكر وانما يدرك بالادلة الدالة على وجوده وكما لا و ان كلما وردت على قلبك صفة من صفاته تعالى وجب عليك ان تثبتها له ولو كنت في الصلاة وقيل لا يجب ذلك فيها وأنه ليس البصر والبصيرة له بالات ولا الاوهام له بالاحقات ولا العقول له بمكيفات ولا النفوس له بممثلات ولا الابصار له بمنيلات ولا الاذهان له بمدركات ولا الالسن له بواصفات بجميع اللائق به من الصفات ولا الاذان له بسامعات ولا العلويات له برافعات ولا السفليات له بخافضات ولا السموات له بمكانفات وما فوقيات العرش له بمجاورات ولا تحتيات الثرى له بمعيبات ولا جوانب الحوادث له بمحاذيات ولا الاعراض له بمتحركات ولا الجواهر له بجانسات بل هو رفيع الدرجات عن جميع المحدثات حي قيوم في السموات لا يشبه المخلوق في شئ من الصفات ولا تاخذه سنة ولا نوم ولاسنات وأن كلما تخيلته في وهمك