النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ١١٥وغير ذلك من افعاله المتعلقة بهما الا باستقراره وتمكنه وجلوسه عليهما كما هو المعهود في استواء امير الخلق على كراسيه المعهودة لاستقراره عليها والمعلومة وان يجوزان يكون متقن منى محكم وزنا ومعنى وهو في الاصل صفة لاتقان المساف اختر موصوف لصفة اى واتقان متقن ذلك الاتقان ى واحكام محكم ذلك الأحكام وان حذف مثله من كل من نقض را برام للضرورة وللعلم به ما بعده والاصل بنقض متقن وابرام المستقر وانفار متقن بالكسر والفتح وان تنوين كل من نقض وابرام عوض عن المضاف اليه وتنكيرهما للتعظيم كما مر نظيره وان الاتيان بمتقن اتيان بالظاهر موضع المضمر للضرورة والاصل واتقانه وإنه يجوزان يكون معنى استوائد تعالى على العرش اى علان ره وشانه وقدرته وامره ومجده ولطفه وغير ذلك من كما لانه تعالى ان العرش في اللغة السرير وقيل هو فيها ما علا وسمى: السلطان عريش العلوه ويكنى به عن العز والسلطان والمملكة يقال فلان تل عرشه اي ذهب عزه وملكه وسلطان والمراد به في البيت الجسم النوراني العلوى المحيط بسائر الاجسام وسمى به لارتفاعه او لشبهه بسرير الملك لان الامور والتدابير تنزل منه وانه انما خص العرش في الآية بالاستيلاء عليه لان اعظم الاشياء واعلاها والاستيلاء على الاعظم والأعلا يستلزم الاستيلاء على غيرهما بالطريق الاخرى دون العكس وان استواءه على خلقه كاستواء الامير على الامارة والخليفة على الخلافة والولى على الولاية والوكيل على الوكالة ولله المثل الأعلا وأن اللوح جسم نورانى كتب فيه القلم باذن الله تعالى ما كان وما يكون الى يوم القيمة
وذكر