النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١١٦

41

افيل

وذكر بعضهم انه من درة بيضاء فيها اربعمائة الفسطر واربعة وعشرون ألف سطر وفي السطر الاول علوم الأولين والآخرين وسائر الاسطر لا يعلم ما فيها الا الله عز وجل وذلك اللوح في مكنون غيبه لم يطلع عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل اد الله أمرا يحدثه في خلقه أمر الله اللوح ان ينزل على فيستمع له دويا وصلصلة فيكشف عن وجه اسرافيل حتى ينظر في اللوح فلا يرى من تلك الاسطر الا الكلمة التي قدرها الله عز وجل اى الكائنة كذا قيل ونمسك عن الجزم بتعيين حقيقته و اند جسم عظيم نوراني اي ذونورلا انه خلق منه بين يدى العرش ملتزق به فوق السماء السابعة وليس هو ولا العرش ملتزقا بها ونمسك عن القطع بتعيين حقيقتها لعدم علمنا بها قال ابن عباس رضى الله عنهما العرش خلق من خلق الله تعالى لا يعرف قدره الا الذى خلقه وأن القلم جسم عظيم نوراني خلقه الله تعالى وامره ان يكتب كما مر اى امره ان يكتب بنفسه من غير ممسك له وهل كتابته مستمرة الى يوم القيامة او انقطعت حرره بنقل صحيح عن الاثبات او عن كنتهم والراجح الثانى وتمسك ايضر عن القطع بتعيين حقيقته لجهلنا بذلك وأن الملائكة الكاتبين

اقسام ثلاثة قسم يكتبون اعمال العباد فى الدنيا و ينقلون من اللوح ولعله عن اسرافيل عن اللوح ليناسب ما مر آنفا لصحف الملائكة الموكلين بالتصرف في العالم كل عام وقسم ينقلون من صحف الحفظة كتابا يوضع تحت العرش الى ان تاتيه ريح يوم القيامة وتطيره ويقع على عنق صاحبه ويأخذه الملك منه ويضعه في يمنى صاحبه

١١٦ / ٥٦١