النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ١٤٦لسن غيره او بصيغة اسم الفاعل اى المهين لمسماه نعت للاسم و حاصل معنى البيت و زيادة ان اسماء الله تعالى عينه وتسميته بها غيره وان وصفه بصفاته هو ذكر دال صفاته وتسميته با سمانه ذكر دال اسم ابر تعالى وان الدليل على ان الاسم هو المسمى قوله تعالى سبح اسم ربك الاعلى لان المسيح بالفتح هو الذات العلية لا اللفظ الناطق به المسيح بالكسر وقوله تبارك اسم ربك لان المبارك هو الله تعالى لا اللفظ المنطوق به والقول بحذف المضاف اى مسمى اسم ربك خلاف الاصل ولا داعى اليه وان الذى في القرآن العظيم ذكر دال اسمائه تعالى لا اسماؤه فلا يلزمنا القول بخلقها من قولنا بخلقه وان دال الأسماء وذكره والتسمية والاخبار والحكايات مخلوقة دالة على الخالق سبحانه وتعالى وان اسم المخلوق ووصفه غيره وان لا يقاس عليه الخالق في ذلك تعالي عنه وان اسماءه تعالى وردت في القرآن على ثلاثة اوجه للدلالة على ذاته تعالى والتمدح لها كرؤف و رحيم و ودود و غفور وكريم وشكور و فعال لما يريد وللدلالة على انه سيفعل نحويا عيسي إنى متوفيك ورافعك الى وللدلالة على انه فعل نحو فاطر السموات والارض وانه يجوزان يطلق عليه كل اسم ياتي على جميع خلقه كخالق و منشى ومقدر وفاعل وجاعل ومدير وبارئ ومصوّر وكل اسم دال على صفاته تعالى غير لائق بخلقه کمي و هميت و باعث و وارث و معطي و رازق وان لا يقال له فالق ولا سالح ولا فارش ولا بان ولا رافع ولا منزل ولا مسكن وخوها الا بصلاتها بان يقال له فالو الجب والنوى وسالح النهار من الليل و فارش الارض وبانيها ورافع السماء وبانيها ومنزل كل منزل