النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

180

والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ومنها في البراءة قوله ومن يتولهم منكم قائد منهم فمن تولى مشركا كان مشركا مثله ومن تولى منافقا كان منافقا مثله وقوله لا تتولوا قوما غضب الله عليهم وقوله لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين وقوله على لسان الخليل عليه السلام انا براء منكم وقوله لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر الآية ومنها في السنة في الولاية قوله عليه الصلاة والسلام اوثق عرى الاسلام الولاية في الله والبغض في الله وفي رواية الحب فى الله وهى حقيقة الإيمان وقوله من اعطى ومنع واجب وابغض الله تعالى فقد استكمل خصائل الإيمان وفي البراءة قوله لعن الله من احدث في الاسلام حدثا أو آوى محدثا وقوله ليس منا من غشنا وقوله انا برى ممن تطير ا و تكهن او تكهن له وقوله ليس منا من حلق اوصلق وفي المختار قلت معناه من رفع صوته او حلق شعره عند حلول المصائب وان ادلة وجوب احداهما تستلزم وجوب الاخرى لان الامبر بالشئ يستلزم النهي عن ضده وبالعكس وان الولاية والبراءة الواجبتين باتفاق الامة هما ولاية الجملة وبراءة الجملة وان ولاية الاشخاص وقع فيها الاختلاف اوجبها اصحابنا رحمهم الله لوجود العلة المقتضية لولاية الجملة فيها وهى الوفاء بالدين ولم يوجبها بعض أهل الخلاف مطلقا وأوجبها بعضهم في المنصوص عليه انه من اهل الجنة دون غيره و من ادلة وجوبها قوله صلى الله عليه وسلم المسلم على اخيه ستة بالمعروف يسلم عليه اذا لقيه ويعيده اذا مرض ويستجيب له اذا دعاه ويشهده اذا توفي ويشمته اذا عطس

١٥٠ / ٥٦١