النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ١٧٤149
المصدر في الدلالة على التنزيد من السوى لا يكاد يستعمل الامضافا وقد يستعمل علما فيقطع عن الاضافة ويمنع من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون كعثمان و انتصابه بفعل مقدر وجوبا اي اسبح الله سبحان و نزل منزلة الفعل فسد مسده وناب منابه و دل على التنزيه البليغ لان في حذف العامل واقامته مقامه الدلالة على ان المقصود بالذات هو المصدر والفعل تابع فيفيد الاخبا بسرعة وجود التنزيه وان التسبيح ذكر يعظم الله بد و مختص به لا يصلح لغيره ولا يستعمل الأفيه ومعناه تنزيه الله عن كل نقص وسوء كما قال صلى الله عليه وسلم وقد ورد في فضله احاديث كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم الا اخبر باحب الكلام الى الله سبحانه وتعالى سبحان الله وبحمده وفى رواية سبحان ربى وبحمده وقوله ومن قال سبحان الله وبحمده في يوم وليلة مائة مرة غفرت ذنوبه وان كانت مثل زبد البحر واراد بالذنوب الصغائر من حقوق الله تعالى لان الكبائر لا تغفى به وانما تغفر بالتوبة وبعفوا الله وحقوق العباد لا تغفر الباسترضاء اهلها وقوله من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة وقوله من قال اذا اصبح سبحان الله وبحمده الفقرة فقد اشترى نفسه من الله سبحانه وتعالى وكان آخر يومه عتق الله تعالى وان قوله فسبحان من الى تتميم للبيت وان القضاء لغة الحكم واصطلاحا ايجاد الله عز وجل الأشياء في اللوح المحفوظ دفعة والقدر ايجاده اياها في الخارج على قدر مخصوص على ما مر مرارا وتقدير معين فى ذواتها واحو الها طبق ما سبق في علمه الازلى وقيل هو نفسه الصفة التي يوجد بها كل مخلوق من حسن