النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

150

و قبيح ونفع وضر وما يحويه من زمان ومكان وما يترتب عليه من طاعة وعصيان وثواب وعقاب وغفران قال والظاهر ان الاختلاف المذكور في القدر هو اختلاف عبارة وانهما راجعان الى قول بعضهم المراد من القدران الله سبحانه وتعالى علم مقادير الاشياء وازمانها قبل ايجادها ثم اوجد ما سبق في علمه انه يوجد فكل محدث صادر عن علمه وقدرته وإرادته فالثاني راجع الى اول التعريف والاول الى اوله وآخره ولا يخفى ان رجوع الثاني اليه هو الظاهر وان حاصله ان القدر هو علم الله تعالى صفات المخلوقات ويرد عليه عله ذواتها فالاولى انه ايجاد الله سبحانه وتعالى الاشياء الخ وهو مذهب الاشاعرة كما مر و الثاني مذهب الماتريدية كما علمت وظاهر قول الاجهوري ارادة الله مع التعلق * في الازل قضاؤه محقق والقدر الايجاد للاشياء على * قدر معين ارادة على وبعضهم يقول معنى الاول * العلم مع تعلق في الازل والقدر الايجاد المقدور * على وفاق علمه المذكور وان الخلاف انما هو في القضاء لا في القدر وان بعضهم قال القضاء هو الارادة الازلية المتعلقة بالاشياء في الازل وقال بعضهم هو العلم الازلى المتعلق بها فيه وعلى كل قول فيه وفي القدر فالايمان

بها واجب قال صاحب الجوهرة

*

و واجب ايماننا بالقدر * وبالقضا كما اتى في الخير اى ويجب علينا شرعا معشر المكلفين تصديقنا بتقدير الله تعالى الأمور واحاطة عليه بها وفعله لها مع زيادة احكامه لها كما جاء في الحديث الذي هو قوله عليه السلام لا يؤمن عبد حتى يؤمن باربعة الامامر وفسره بعض المتنا رحمهم الله بقوله والقضاء

١٧٥ / ٥٦١