النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

101

معناه انتهاء الامور الى اوقاتها وارتجاعها إلى مقدوراتها اي علمه تعالى بانتهاء الاموراي بلوغها ووصولها الى اوقاتها التي قدرها ويرجوعها بعد ذلك الانتهاء إلى ما قدره لها من نخوموت وبعث بعده وسعادة او شقاوة اوانهاؤه الامور وايصاله اياها بالتربية المحكمة الى اوقاتها وارجاعه اياها إلى ما قدره لها ما مر وأن جميع الاعمال من المعاصي والطاعات انما كانت من الله تعالى بقضاء وقد راى انه تعالى قضاها وقدرها وخلقها وان تعالى اراد الطاعة وخلقها واحبها ورضيها من عباده وأمرهم بها ونهاهم عن تركها وا وجب لهم عليها ثوابا وعلى تركها عقابا واراد المعصية وخلقها ونهى عنها عباده ولم يرضها منهم وفتحها وا وجب عليها عقابا وعلى تركها امتثالا ثوابا وانه تعالى قدر كل واحدة منها وقضاها وان الايمان بالقضاء واب كالايمان بالقدر ولم يصرح رحمه الله بوجو بر اتكالا على عمله بالمقايسة على القدر ودليل وجوبه قوله تعالى في الحديث القدسى من لم يرض بقضاءى ولم يصبر على بلاى ولم يشكر نعمادي فليطلب ربا سواى بالفتح لغة فى سواعد بالكسر وان الراضى بالقضاء مهتد مستريح النفس والساة مكتسب بسخطه سخط الله عليه جعلنا الله سبحانه وتعا من الراضين به وبالقدر ومن العاملين بكل ما اتي في الخبر و ان جميع افعال العباد مخلوقة لله تعالى لا دخل لهم في خلقها و انما هم كسبها كما قال رحمه الله فافعا لنا خلو من الله كلها * ومنا اكتساب بالتحرك للبدن اى ان جميع حركات و سكنات كل مخلوق يصدر منه الفعل

*

١٧٦ / ٥٦١