النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

المخلوق الذي يتاتى منه الفعل الامخلوقة لله تعالى وان الذي ينسب لذلك المخلوق اكتسابه الذي هو اقتران قدرته الحادثة بالفعل المخلوق الله تعالى وانه يصيح كون من فى قوله من الله بمعنى اللام متعلق بخلق وتكون من قوله منا بمعنى اللام اي ولنا الاكتساب ويبعد تعلق باء بالتحرك بمحذوق صفة لاكتساب اي ولنا اكتساب يمثل له ويقرب للعقول باكتساب التحرك او مصور باكتساب تحرك بدننا لما فيه من التقدير وان كان رشيقا من جهة المعنى وان للفعل جهتين جهة خلق تضاف الى الله سبحانه وتعالى وجهة كسب تضاف للمخلوق الذي يتاتي منه الفعل الاختياري وأصحا بنا رحمهم الله تعالى والاشاعرة نظروا الى الجهتين فاضا فواجهة الخلق الله سبحانه وتعالى وجهة كسب الفعل للعبد الذي يتاتى منه الفعل الاختيار قال صاحب الجوهرة *

*

*

فخالق لعبده وما عمل * موفق لمن اراد ان يصل و خاذل لمن اراد بعده * ومنجز لمن اراد وعده اي ان الله خالق لكل مخلوق يصدر منه الفعل وان غير عاقل و خالق ايض لسائرا فعاله الاختيارية والاضطرارية فالفعل مخلوق الله تعالى وان كان قائما بالعبد كالبياض القائم بالجسم بخلق الله تعالى وايجاده وخالق لقدرة الطاعة فيمن اراد وصوله الى رضاه ومحبته وقدرة المعصية فيمن اراد ترك نصرته واعانته وبعده عن رضاه ومحبته ومعط لمن اراد به خيرا وعده الذى سبقت به ارادته فى الازل وقال ايض وعندنا للعيد كسب كلفا * ولم يكن مؤثرا فلتعرفا اى ان اهل الحق قالوا ان لكل مخلوق يصدر منه فعل اختيارى

١٧٨ / ٥٦١