النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ١٧٩كسب الافعاله الاختيارية الزم الله بسببه عبده فعل ما فيه كلفة ولم يكن العبد مؤثرا فى المقدور تأثير اختراع وايجاد والمجبرة نظروا الى جهة الخلق فقط فاضافوا افعالهم الى الله تعالى وجعلوا انفسهم كالميت فى يد الغاسل الاكسب له فيها اصلا والمعتزلة نظروا الى جهة الكسب فقط فنفوا قدرة الله تعالى عن افعالهم وقالوا انه لم يخلق افعال عباده وجعلوا خير ما خلق الله تعالى وهو الاسلام مخلوقا لهم وانه ليس لله فيه فعل وقولهم بذلك باطل لقوله تعالى وخلق كل شئ وهو بكل شئ عليم ولقوله عليه الصلاة والسلام كل شئ بقضاء وقدر حتى العجز والكيس وقوله تعالى في الحديث القدسي انا الله الذي لا اله الا انا خالق الخير والشر فطوبى لمن خلقته ليكون الخير على يديه وويل لمن خلقته ليكون الشر على يديه ففى كلامه رحمه الله الرد على الفرقتين كما يظهر مما بيناه وإن الفعل هو الموجود بقدرة فاعله عندنا وعند الاشاعرة لان القدرة مع الفعل عندنا وعندهم وهى الدالة عليه وعند القدرية هو ما كان مقدور الفاعله قبل وجوده لان القدرة عندهم قبل الفعل وأن اقسام الفعل في الشرع واجب كصوم رمضان ومندوب كصلاة السحر وحرام كشرب الخمر ومكروه کا لشرب قائما و مباح کا کلہ اللحم وانه باعتبار آخر قسمان حركة وسكون وكلاهما مخلوق لله تعالى لا دخل في خلقه للعبد واعماله فيه الاكتساب فقط والحركة حصول الشيء حصولاً اولا في الحيز الثاني وبعبارة اخرى هي كونان في آنين في مكانين والسكون حصوله حصولاً اولا في الحيز الاول وبعبارة اخرى هوكون واحد في آنين