النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

231

بنوا لانه فضلة والتدون بمعنى التدوين اى التاليف مضاف اليه زخرفات و حاصل معنى البيت وزيادة والله اني لم اهتد الى سبب صحيح حامل للمرجئة على القول بان الإيمان قول بلا عمل المؤسسين له المزينين له الشاهرين له المؤلفين له في تدوينهم مقالات مزينة الظاهر مشوهة الباطن وان في قوله في أهل البحيرة على حذف مضافين اى فى سبب مقالة اهل القول بان الايمان قول بلا عمل فالمراد بالبحيرة ذلك القول وان العمل عندهم شرط كماله لا شرط وجوده وان قول لا اله الا ادامه محمد رسول الله ثمن الجنة وأن من اتى به مؤمن مسلم وان لم يدع الله حرمة الا انتهكها ولا معصية الا ارتكبها ولم يفعل طاعة من الطاعات ولأحسنة من الحسنات. وانه شبه مقالتهم بالبحريجا مع الاتساع والكراهة وعدم الامن من السلامة واستعاركها لفظ البحيرة الذى هو من اسماء معظم البحر استعارة تصريحية تحقيقية اصلية مطلقة ذات قرينة حالية وان المخاطر في اللغة اسم لما يخطر فى القلب اريد بر هنا القلب نفسه على طريق المجاز المرسل العلاقة الحالية او المحلية اوهما معا حيث اطلق اسم الحال على المحل وقد تقدم وانه شبه أقوالهم المدونة في عقيدتهم ان الايمان قول بلا عمل بدير النصارى بجامع البشاعة والكراهة والاشتمال على مالا يليق تشبيها مضمرا في نفسه على وجه الاستعادة بالكناية على الطريقة الخطيبية واثبت لها شيا من لوازم المشبه به وهو البناء استمارة تخييلية على الطريقة الجمهورية المرضية عند الأئمة البيانية والتشييد ترشيح اوانه شبه التلفظ بتلك الاقوال بالبناء بجامع مطلق الانشاء والاختراع واستعاد

٢٥٦ / ٥٦١