النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣الاحتقار جعله المقصود في الآية وللا ياس نحو لا تعتذروا اليوم وان مدح الفعل يدل على الأمر به كقوله تعالى ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ومدح الفاعل يدل عليه ايض كقوله اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون بعد قوله والذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون وذكر الثواب على الفعل يدل عليه ايضا كقوله تعالى ومن يطع الله ورسوله ندخله جنات تجرى من تحتها الأنهار وان ذم الفعل يدل على النهي عنه نحو ان الشرك لظلم عظيم وكذلك ذم الفا على يدل عليه ايض الفاعل كقوله تعالى أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم الآية وكذا ذكر العقاب على الفعل بدل عليه نحو قوله تعالى ومن يعصر الله ورسوله ويتعد حدوده ندخله نارا الا وان الامر عندنا حقيقة في الوجوب ان خلى عن قرينة مقتضية تحمله على غيره وكذلك النهي عندنا حقيقة فى التحريم ان خلى عن قرينة كذلك وان الامر والنهي فعلان الله عز وجل ولا يقال هما طاعة منه ومعصية و ان افعال الله تعالى فضل وعدل فكل نعمة منه فضل وكل نقمة منه عدل وقد تقدم ذلك ويقال احسن الله في فعله كذا لكذا ولا يقال تفضل به عليه وانه رحمه
الله اشار الى علة ابطال المرجئة التكليف فقال لقد هدموا قواعد الشرع جلها، وقالو افوار الفم يغنى عن الركن اع ان المرجئة ابطلوا بقولهم إن الإيمان قول بلا عمل وان قول لا اله الا الله محمد رسول الله الخارج من فم الناطق يكفى في كون مؤمنا فلا حاجة الى نحو صلاة وصوم وثمرات