النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣قبلها وماء بمعنى قولا نافعا مفعول ثلن ليحسبه ووافاه بمعنى وجده جملة معطوفة بالفاء على الجملة قبلها وجملة لم يغن بمعنى لم يفد مفعول ثان لوافاه وحاصل معنى البيت ان الغافل ينظر في قولهم ما مر فيجده سها. ويظنه منهيا ويا خذير ويجده غدا غير نافع وأن التجربة معاوة الشيء مرة بعد اخرى كمعاودة السقمونيا كذلك الحاصل منها بان شربها مسهل فالمجرب هو المعاود للشئ مرة بعد مرة وغيره الذي هو المراد بالغافل هذا من لم يعاود الشئ كذلك وأن الماء والهوى جسمان لالون لها والعارض للاول السيلان وللثانى الحركة والسكون وانه شبه اولا ذلك القول بالسراب الذي هو ما يرى وقت الظهيرة في الفلات في صورة ماء بجامع اطماع كل بالمراد واستعاد له اسمه استعارة تصريحية تحقيقية أصلية قرينتها اضافته لهم او حالية والاضافة تجريد و شبهه ثانيا ايض بالماء بجامع الانتفاع بكل والتوصل به الى المطلوب في الدارين واستعار له اسمه استعادة كذلك قرينه ها حالية وان غالب البيت مقتبس من قوله تعالى كسراب بقيعة يحسبه الظمآن الآية وانه لا يعد في كون المراد ذلك المغرور يجد في الدنيا قولهم ذلك غير نافع بعد زيادته امعان النظر فيه وفي الادلة الدالة على بطلانه فيرجع عنه الى قول اهل الحق إن الإيمان اعتقاد بالجنان والاقرار اللسان وعمل بالاركان ممن وفقه الرحيم الرحمن وأن الطاعة لا يثاب عليها الاتارك جميع المعاصي كما اشار إلى ذلك فقال