النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

247

خصلة منه فسق لا فاسق الالتارك جميعه والخصلة منه لا تسمى ايمانا ولا بعض ايمان عنده وقال ابو ثوبان المرجى ان ان الايمان اقرار و معرفة بالله ورسوله وبكل شئ تقرر وجوده في العقل فزاد القول بالواجبات العقلية بخلاف غيره وقال بشر المريسي ان الإيمان هو التصديق بالقلب واللسان وقيل ان قوله في الايمان كقول الجهمية فيه وقد تقدم وقال سائر الأمة والازارقة والزيدية والمعتزلة والحشوية والا باضية ان الايمان هو فعل جميع ما امر الله به من طاعته وترك ما نهى عنه من معصيته وان من اتى بذلك كله فهو مؤ من مسلم وان من اقتصر على التوحيد دون الفرائض ليس بمؤمن ولا بمسلم بل هو موحد هذا هو مذهب اصحابنا رجمهم الله وان القائل ربما يظن اولا ان مذهب المرجئة نافع ثم يتبين له عدم نفعه كما اشار اليه رحمه الله فقال ولكنما المغرور ير نوسرابهم * فيحسبه ماء فوافاه لم يغن امان غير المجرب للامور الفا قل يديم النظر في قول المرجئة الواهي ان الايمان قول بلا عمل ويظنه قولا نافعا منجيا من نحو العذاب المخلد فيا خذ به ويجده يوم القيامة غير منج منه ومن هول ذلك اليوم والقبر والبرزخ فالواو استئنافية ولكن حرف توكيد مكفوف بما الزائدة المتصلة به عن العمل والمفرور بمعنى الفافل الغير المجرب للامور مبتدا ويرنو بمعنى يديم النظر جملة مصارعية خبر المبتدا وهو وخبره جملة ابتداءية وسرا بهم بمعنى قولهم ما مر مفعول يرنو وجملة يحسبه بمعنى يظنه معطوفة بالفاء على الجملة الكبرى او الصغرى

٢٧٢ / ٥٦١