النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢الجنة وقال فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات واثابة المصر على المعاصى الفاعل لها في شهر قبل موته الغير التائب منها الفاعل للطاعات في جميع ما قبل ذلك الشهر فى عمره لان حسناته اكثر
من سيئاته وقد قال تعالى وقد خاب من حمل ظلما وقال اصحابنا ان المعاصى تحبط الطاعات للاحكام التي اوجبها الله عز وجل لفاعلها في الدنيا من اقامة المحدود من القطع والفرم ونحوهما في الآخرة من عذاب النار وأنها تسقط بالتوبة وبفعل الخير وبالمصائب وبشفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وبعفو الله الاعظم من المذكورات عن غير المصر الخائب والمبتدع الكاذب وهو النادم التائب الراجع إلى امرد بد الكاسب وان الله تعالى قال الا لله الدين الخالص وقال وله الدين واصبا وقال ان الدين عند الله الاسلام وقال ومن يبتغ غير الإسلام دينا الآية وقال وذلك دين القيمة وقال شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا الآية فشرع سبحانه وتعالى الإسلام دينا قيما لا اعوجاج فيه ولا شطط وخالصا صافياً ليس فيه ظلم ولا كدر ولا رجس ولا قذر ولا منكر ولا حمية ولا زور ولا معصية ولا ولاية عاص ولا براءة طائع ولا يرضى عن العباد الابه ولا تغفر الذنوب الا به والاخذ به حنيف مسلم والتارك لبعضه عاص فقط ولكله مشرك والتارك لبعضه لا يقبل منه باقية حتى يتوب من تركه ذلك والمصر على الترك ضال غاو وما واه جهنم وبئس المصيروان العباد اذا وفوا بعهد الله بالمعنى المتقدم اولى الله بعهدهم بالمعنى السابق كما ان الحامل بالاجرة اذا اوصل الحمل الى محله المتفق عليه اعطى له صاحبه الاجرة وكما اشار اليه