النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

من اقربا بله ورسوله والامام وما جاء به واعتقد ذلك مؤمن مسلم ومن أقربه ولم يعتقده فهو مسلم غير مؤمن واحتجوا بقوله تعالى قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا وان المرجبة ذهبوا الى ان التوحيد لا تضر معه معصية كما لا تنفع مع الشرك طاعة والاشعرية قالوا توزين حسنات الموحد العاصى وسيئاته ايهما كان اکثر جوزي به کما مروان من اقربا بله والنبي عليه السلام وصلى وصام و حج وزكى وغزا وجاهدواتى بجميع الطاعات وارتكب الفواحش من بخو الزنا والسرقة والقتل وشرب الخمر غلبت حسناته سيات لان السيئة واحدة والحسنة عشر والعشرات تغلب الآحاد ولما لزم من قولهم هذا ان الله لا يعذب احدا من الموحدين العاصين وهو خلاف ما دلت عليه النصوص من الآيات والأحاديث استخر جوا طريقا من الوبال و مخرجا من الفساد والخيال هو الخروج من النيران بعد الخرى والهوان وبعد ان حلو الاهل التوحيد عقال البغي والعصيان وابطلو از واجر السنة والقرآن واحتجوا على قولهم ذلك بما جاء فى الكتاب المسطور من قوله تعالى خلطوا عملا صالحا وآخر سيا الآية ولم يعلموا انها نزلت في خاص لا في عام وان قولهم المذكور يستلزم عدم ترك الفاسق للكبائر جميع عمره لان الحسنات تغليها لان الزاني مثلا اذا زنى واغتسل فرناه سيئة واحدة واغتسأله عشر حسنا والعشر تغلب الواحدة والسارق اذا سرق وتاب فسرقته سيئة وتوبته عشر حسنات تقابل السيئة واحدة منها وتبقى معه تسع زائدة ويستلزم تعذيب الفاعل للمعاصى جميع عمره النائب منها قبل موته بشهر مثلا لكون سيئاته اكثر من حسناته وقد قال اللہ تعالى الامن تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يدخلون

٢٩١ / ٥٦١