النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

الوعد والوعيد طويل وفيما ذكرناه كفاية وقد اشار رحمه الله إلى تعريف الكبيرة فقال فحمد الكبير الحد في عاجل الدنيا * وسوء عذاب النار يا شر مسكن وما لم يجي فيه الوعيد فانه * يقاس إلى المنصوص فيه المبين الى ان الفعل او الترك المحرم العظيم من عصى به وقباحته وعقوبته ان لم يوجد عفوا الله تعالى كا لزنا وترك الصلاة هو الذى اوجب الشارع فيه النكال فى الدنيا السريعة الزوال والإيلام الشديد فى دار العقاب التي هي اقبح اماكن الاقامة وان ذلك الفعل او الترك الذى لم يرد فيه من الشارع النكال الدنيوى والا يلام الشديد الاخروى كالغيبة وترك رد السلام يحمل في كونه محر ما كبيرة على ما وردا فيه في كلام الشارع الموضح بجامع التحريم ووجوب العقاب ان لم يحصل عفو الله سبحانه وتعالى فالفاء فصيحة اى إن اردت معرفة الكبيرة وحد بمعنى تعريف مبتد.

والكبير المعرف بلام الجنس بمعنى الفعل والترك القباحة والعقوبة كا لقتل وترك الصلاة مضاف اليه حد اضافة المعرف بالكسر الى المعرف بالفتح والحمد المعرف بسلام الجنسرايض بمعنى العقوية المخصوصة التي سببها فعل محرم كالزنا او ترك واجب كالصلاة خبر المبتدا و محل جملتها الجزم جواب ان الشرطية المقدرة كما مر اولا محل لها ان قدرت اذا وفى حرف جر متعلق بمحذوف وجوبا صفة للمدا و حال منه لازمة له على قول وعاجل بمعنى سريع مجرور بقى والدنا المعرف بلام الحقيقة بمعنى الدنيا التى هى الليل والنهار وما حوياه مضاف اليه عاجل إضافة الصفة للموصوف كمجرد قطيفة

٣٠٥ / ٥٦١