النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

SAS

من نصر بمعنى صرح والمبين بمعنى الموضح صفة لازمة المنصوص عليه لان من لازمه كونه مبينا وال فيه موصولة ايض بمبين الذي هو اسم مفعول ايض من بين بمعنى وضح و حال معنى البيتين وزيادة ان الكبيرة هي الفعل او الترك المحرم الموجب الفاعله به نكالا في الدنيا وعذابا في الآخرة فى النار التي هي اماكن السكن الذى هو الاقامة واللبث في المكان وان ذلك الفعل او الترك الذى لم يرد فيه النكال والعذاب يحمل في كون كبيرة على ما وردا فيه بجامع الحرمة والنهي ووجوب العقوبة وان الحمد لغة المنع تقول حددت فلا نا عن المنكر اذا منعته منه وسمى البواب حداد الكون مانعا من دخول ما جعل بوابا عليه من نخور بع و دار و بستان و قصر والمراد به هنا مطلق التعريف وعند المناطقة هو قول مركب من جنس الشئ وفصله القريبين ان كان الحمد تاما كالحيوان الناطق في تعريف الانسان ومن جنسه البعيد وفصله القريب ان كان الحدنا قصا كالجسم الناطق في في تعريفه ايضر وان استعمال لفظ حد في مطلق التعريف كما هنا من استعمال اسم المقيد في المطلق كا استعمال المرسن في الانف فهو مجاز مرسل علاقته الاطلاق او التقييدا وهما معا وهو الجارى على السنة العلماء والمدرسين وان المراد من الحد هنا عقوبة مخصوصة لذنب وان الدنيا هي ما مر وقيل هي السماء والارض وما بينها وما فيها كما مروان مسكن اسم مكان بمعنى محل السكن كما مر وان المراد هنا بالوعيد ما يشمل النكال الدنيوى المعبر عنه بالحد لا ما يختص بالعذاب الاخروى وان في قوله قدس سره اكتفاء اى وما لم يرد فيه الوعيد والحد

٣٠٧ / ٥٦١