النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

في الدنيا كما في قوله تعالى سرابيل تقيكم الحراء والبرد الاحاجة اليه لبعده وقرب سابقه وسلوك القريب اقرب واولى وان القياس لغة تقدير شئ على مثال آخر و اصطلاح الاصوليين حمل مجهول على معلوم في حكمه المشاركته له في عليه كجمل النبيذ على الخمر فى الحرمة لمشاركته له فى علتها التي هي الاسكار وفي اصطلاح المناطقة قول مؤلف من قولين متى سلما لزمه الذاتهما قول آخر نحو العالم متغير وكل متغير حادث فإنها قولان اي قضيتان متى سلتا لزمهما لذاتهما قول آخراى قضية اخرى مغايرة لهما هي العالم حادث المسماة بالنتيجة وان النص لغة هو اللفظ الذى لا يحتمل غير معناه كزيد والمراد به هنا المصرح به في كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا قريب من قول الشارح الجطالي رحمه الله والنصر في القرآن ما كان تاويله تنزيله وظاهره باطنه كقوله تعالى لا اله الا الله محمد رسول الله وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود فى امثالها من القرآن وسمى نصا لوضوحه وظهوره قال انتهى بحروفه وإن آل في نخوجاء الضارب اسم موصول يضارب فاعل جاء مرفوع بضمة ضارب نقلت منها اليه لكونها على صورة الحرف فهى عارية الضارب الاصلية له هذا هو المشهور على السنة العلماء قال والاولى ان تجعل ال مع ضارب بمنزلة الكلمة الواحدة المعربة بما في آخرها من بخو الضمة المذكورة والكسرة في كل من المنصوص والمبين هنا لان كون الى على صورة الحرف لا يقتضى نقل اعرابها الى اخر صلتها وانما يقتضى بناءها وكونها في محل اعراب

L

٣٠٨ / ٥٦١