النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣308
ونحوها وهي مامور بها عند بعض امر ندب لا ايجاب والزام وغير ما مور بها عند آخرين وان كانت مندوبة عندهم لقوله صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتى لامرتهم بالسواك عند كل صلاة وعند كل وضوء فانه ضريح فى ان السواك عند الوضوء والصلاة مندوب اليه لا ما موريه والاولون يقولون الأمر بها مستفاد من مدح الاتين بها عليها كما في قوله تعالى كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ومدح المرء يفعل شئ يقتضى امره به کما مروان
من مات على كبيرة يخلد فى النار كما اشار اليه فقال ومن مات من غير الوفاء فانه * يكبكب في ذات السعير على الدقن اى المكلف الذي فارقت روحه بدنه في حال كونه غيرءات بالواجبات ولا مجتنب للمحرمات يلقى فى النار ذات الوقود على مجمع الحييه القاء مستلزما لا لقائه فيها على راسه نعوذ بالله منه فالواو عاطفة ومن موصول مبتدا وجملة مات بمعنى ما مر من الفعل وفاعله وهو ضمير من صلتها وعن بمعنى على كما في قوله تعالى ومن يبخل فانما يبخل عن نفسه وقول الشاعر لاه ابن عمك لا افضلت في حسب * عنى ولا انت دياني فتخرونى اى عليها وعلى متعلق بمات وغير بمعنى خلاف مجرور بعن والوفاء المعرف بلام الحقيقة بمعنى الاتيان بجميع الطاعات والاجتناب لجميع المحرمات مضاف اليه غير اضافة تخصيص لان اضافتها للمعرفة لا تعرفها لتوغلها في الإبهام والفاء زائدة في خبر المبتدا المامر غير مرة وان حرف توكيد ونصب لاسمه ورفع خبره والهاء المتصلة
*