النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

07

انه كافر وانه عاص وظالم و فاسق وهكذا وان من اتصف) بخصلة من خصال العبادة لا يصدق عليه مؤمن ولا مسلم ولا صالح ولا متق ولا بار ولا مهند ونحوها اذ كل واحد من هذه الاسماء لا تصدق حقيقته عندنا كمام الاعلى الموفى بدين الله تعالى لان العبادة خلاف الكفر وضده والقاعدة ان ما كفى في الشئ كفى ضده في ضد ذلك الشحي وخلافه والكفر والكافر ونحوهما يكفى في الاتصاف بها فعل معصية واحدة فيكفي في ضديها وخلا فيها الذين هما الإيمان والمؤمن ضد ما كفي فيها وهو فعل جميع الطاعات الواجبات وان اطلاق نحو مؤمن ومسلم على الموحد العاصي كالزاني اطلاق مجازي عندنا من اطلاق المقيد على المطلق حيث اطلق الايمان مثلا على مطلق التوحيد

اطلاقا مجاز يا ارساليا اصليا واشتق منه مؤمن بمعنى موجد على سبيل المجاز الارسالي التبعي وعلاقتها الاطلاق او التقييد أوهما معا ويحتمل انه حقيقة عرفية وان الصغائر يقال لها معصية ومنكر وجود وظ وخطا ونحوها ولا يقال لها كفر ولا ضلال ولا لصاحبها عاص ولا كافر ولاضال ولا فاسق ونحوها فقد تفضل الله تعالى على عباده يجعله لهم كل فرد من افراد الطاعة ايمانا واسلاما وتوحيد أوبرا ونحوها ولم يجعل لهم كل فرد من افراد المعصية كفرا و فسقا وضلالا ونحوها و يجعله هم ترك كل معصية ايمانا دون جعل ترك كل طاعة كفرا و شركا وان النوافل من دين الله تعالى وطاعته وعبادته وبره

٣٣٢ / ٥٦١