النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥210
عليه لانه المالك القادر القاهر الذى ان شاء اثاد والا لم يثب وان العقاب عدل منه تعالى لا ظلم وجود يتعالى عنها وعن كل نقص قال في الجوهرة! * فان يثبنا في حضر الفضل * وان يعذب فبمحض العدل اي ان يثبنا مولانا على الخير فا ثابته لنا بفضله الخالص وهو الفضل عن اختيار لا عن ايجاب ولا عن وجوب كما مر
وان يعذبنا على العصيان فتعذيبه لنا بعد له المخالص وهو وضع الشيء في محله من غير اعتراض على الفاعل وليس ظلما ولا جورا يتعالى عن ذلك ولا واجبا عليه تعالى فعله وأنه يصح ان يقال ان كلا من الثواب والعقاب واجب عليه تعالى بالنظر إلى اخباره بهما وأنه لا خلف فيه وبالنظر الى كرمه وعدله قال تبارك وتعالى وكان حقا علينا نصر المؤمنين وقال انما التوبة على الله الآية فلعباده المطيعين عليه الثواب فضلا وكرما ووفاء بالوعد ولعباده العاصين العقاب عدلا منه ووفاء بالوعيد بمعنى ان الاثابة والعقاب وقبول التوبة ممن تاب كالمحتوم عليه سبحانه وتعالى بمقتضى وعده ووعيده وحكمته لا على الوجه الذي زعمت المعتزلة وان من لم يدن بان من مات على غير الوفاء بالدين يخلد في النار لا دين له ولا وصف له عند الله بغير لا دين له كما اشار الى ذلك وحمد الله فقال ومن لم يدن بذا فلادين عنده * البى الله الاذا فاس او احسن اى ان المكلف الذى لم يطع الله عز وملا باعتقاده ان من مات على غير الوفاء بدينه تعالى يلقى على راسه ووجهه ودقته في النار ويخلد فيها الاطاعة له تنفعه وان الواجب