النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦لذاته سبحانه وتعالى امتنع من وصف ذلك المكلف غير المعتقد لماذكر بوصف من اوصاف الكمال الاوصفه بانه لا طاعة له ونحوه من اوصاف النقص بانه لم يمتنع من وصفه بها وانك ايها العاقل المكلف حيث عرفت مصير من مات على غير الوفاء ومن مات عليه لان الشيء يعرف بضد فاختر لنفسك ما يحلولها من عدم وفاء وتصير به الى الجحيـ ومن وفاء تصيريه الى النعيم فالواو عاطفة ومن موصول مبتدا ولم نافية ويدن بمعنى يطع مضارع مجزوم بسلم وجملته مع فاعله الذي هو ضمير من صلتها وبذا الى المذكور من القاء من مات على غير الوفاء في النار على دقنه جار و مجرور متعلق بيدن والفاء زائدة في خبر المبتد الما عرفت ولا نافية للجنس نصا ودين بمعنى طاعة اسمها وعنده بمعنى معه ظرف مكان متعلق بمحذوف وجوبا خبرها وهى واسمها وخبرها جملة اسمية محلها رفع على أنها خير المبتدا وجملتها معطوفة بالواو على الجملة في البيت قبلها عطف اسمية على مثلها واخبار على مثله ولك القول بات الواو استئنافية كما مر وابي بمعنى امتنع فعل ماض مبني على فتح مقدر في آخره لتعذر ظهوره على الالف لعدم قبولها للتحريك ولله در القائل
*
فكاننى الف وليس بممكن تحريكه * والله فاعل ابى وحملتها مستائفة والاحرف استثناء وايجاب وذا اسم اشارة الوصف ذلك المكلف الماخوذ من المقام انه لا دين له محله النصب بابي ولا عمل لا لافيه لتفرعه اليه وهذا الاستثناء منقطع لان المستثنى فيه ليس من جنس المستثنى منه