النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

علمات

وصنيع الشارح اى الجطالي رحمه الله تعالى ظاهر فى اول هذه الاحتمالات الثلاثة وأن الظاهران ابى مستعمل في لا يرضى استعمالا مجازيا ارساليا تبعيا علاقته اللزوم لاستعمال اسم الملزوم الذي هو الا باء في لازمه الذي هو عدم الرضى استعمالا مجازيا ارساليا اصليا واشتقاق الى منه بمعنى لا يرضى على سبيل المجاز الارسالي التبعي كما اشار اليه المفسرون فى قوله تعالى يا بى الله الا ان يتم نوره فالمعنى هنا على هذا لا يرضى الله سبحانه وتعالى لذلك المكلف الا وصفه بانه لا دين له على ما صدرنا به الشرح وعلى ما اشار اليه الخطالي رحمه الله لا يرضى الله تعالى الا بالتدين بهذه الاحكام المذكورة من اول القصيدة الى هنا اى ونحوها مما ياتي لا بعدم التدين بها فالقصر اضافي وان انما استعمل الاستثناء المفرغ مع ان الفعل مثبت لانه بمعنى النفى كما سبقت الاشارة اليه واننا والحمد لله ندين بمعرفة الله تعالى الواحد القهار العلي العظيم البار وبأنه لا يماثله شئ في ذاته ولا في صفاته ولا في اقواله ولا فى افعاله ولا فى شى من كمالاته التي لا تحصى ولا تستقصى وبإنه لا تدركه الابصار في الدنيا ولا فى الآخرة وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير وبأنه لم يزل عالما بما كان وما يكون وما هو كائن وانه لا تبدوله البدوات في شئ ما وانه خالق وما سواه مخلوق و قادر وما سواه مقدور عليه و بانه يحيي كل حى ويميت كل ميت وان منشئ النشاة الآخرة ومالك الدنيا والآخرة وباند منجز وعده ووعيده وبانه لا معقب لحكمه ولا مبدل لكلماته وبأننا نشهد ان لا اله الا هو وحده لا شريك له وبأن محمدا صلى الله عليه و سلم عيد و رسولہ

٣٣٨ / ٥٦١