النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧412
والفاء واقعة في جواب شرط مقدراى اذا عرفت ما ذكر وجملة اس بمعنى اعص من فعل الامر وفاعله وهو ضمير العاقل المكلف الدال عليه المقام لا محل لها لا نا جواب اذا واو حرف عطف او احسن بمعنى اطع فعل امر وفاعله مستتر فيه وجوبا عائد على المكلف المذكور وجملتها معطوفة با و على التي قبلها عطف امرية على مثلها وحاصل معنى البيت وزيادة ان المكلف الغير المطيع باعتقاد دخول غير الموفى بالدين النار لا طاعة له وان الله سبحانه وتعالى امتنع من وصف ذلك المكلف بوصف ما من اوصاف الكمال الاوصفه بهذا الوصف الذى هوانه الاطاعة له ونحوه من اوصاف النقص مكون عاصيا وغير موف وفاسقا وانك ايها الماخوذ من المقام او المجرد من نفسى حيث عملت عاقبة هذا وعاقبة ضده اختر لنفسك ما يحلو لك من عصيان تدخل به النيران وطاعة تدخل بها الجنان وان ذا اسم اشارة للمفرد المذكر المحسوس واستعماله في المعنى الغير المحسوس كما هنا استعمال مجازي استعاري حيث شبه المعنى القريب الغير المحسوس بالشيء القريب المحسوس بجامع مطلق القرب وكمال الظهور والوضوح واستعمل اسم المشبه به الذي هوذا في المشبه الذي هو المعنى القريب غير المحسوس على طريق الاستعارة الاصلية لعدم سبقها باستعارة اخرى التصريحية للتصريح باسم المشبه بر التحقيقية لتحقق المشبه عقلا ويجون ان تكون الاشارة بذا الاولى الى جميع ما ذكر في القصيدة من الاحكام الدينية الاعتقادية وغيرها وان تكون لما مر فى في قوله ومن مات من اهل الكبائر الي هنا وان تكون لما ذكر في قوله فحد الكبير الحد الى هنا قال والظاهر ما ذكرناه في الحل