النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧??
المحمود عن الكفر وقوله بالذات متعلق بسائق يعنى ان الوضع الالهى سائق لذلك لانه ما وضع الا لذلك وان الاحكام جمع حكم وهو اثبات امر لا مرا ونفيه عنه كا ثبات الولاية للموفى بالدين ونفيها عن غيره والنسبة الحكمية هى مجرد ثبوت شئ لشئ وادراكها حضورها في الذهن والحكم عليها بالوقوع او عدمه تصديق والنسبة في الحكمية من نسبة الشيء إلى الموضوع له لأن الحكم يطلق تارة عليها وتارة على إدراك ان النسبة واقعة اوليست بواقعة أولانها نسبت اليه لانها مورده وان قوله والجهل إلا تتميم للبيت وان الافن في الاصل هو الجنون يقال فلان ما فون أي مجنون مستخرج عقله اخذا من قولهم افنت الضرع اذا استخرجت ما فيه من اللبن اطلق هنا على مطلق العيب اطلاقا مجازيا ارساليا العلاقة الاطلاق او التقييد او هما معا او الكلية أو البعضية او هما معا وأن تلك الملل مذكورة في آية من سورة الحجم وهى ان الذين امنوا الآية واحكام اهلها مذكورة في كتب الأصحاب رحمهم الله تعالى كما اشار إلى ذلك فقال وقد ذكرت في سورة الحج سنتها * واحكامها مشروعة في المدون الى ان الاديان الستة مفصلة في جملة آيات من القرآن لها أول وآخر تسمى سورة الحج لاشتمالها عليه بقوله تعالى ان الذين امنوا والذين هادوا الآية وان ما يثبت لاهلها او ينفى عنهم مبين في كتب الاصحاب رحمهم الله فالواو استئنافية وقد حرف تحقيق وذكرت بمعنى فصلت فعل وعلامة قانيت نائب فاعله وهو ستها اى الملل و جملتها مستانفة وفي سورة الحج بمعنى آيات مشتملة على ذكره لها اول وآخر