النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

344

مرتبة ترتيبا مخصوصا دالة على معان مخصوصة كشروح غو الفية ابن مالك وان الملة الاولى من الست ملة اهل التوحيد وحكم أهلها ولاية الموفى منهم بالدين وحبه وطلب الغفران له ونصيحته واعانته على البر والتقوى وترك ضره وبغضه واغتيا به و غير ذلك من حقوقه الواجبة له ظاهرا وباطنا وبراءة غير الموفى منهم بالدين ولعنه وبغضه وجلده على الزنا ان لم يحصن ورجمه عليه ان احسن وجلده على القذف واجراء حقوق الموتى عليه من غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه و قطع يده ان شرق ما يجب به القطع وقد ذكرت في النيل في هذا المقام كلاما عزيزا وعدم قبول شهادته في غير النكاح وقبولها فيه وعدم عدالته وحل مناكحته وارثه واخذ الزكاة منه ووضعها في الفقير من جنسه والج معه والتسوية بينه وبين الموفى في القود والقصاص والدية وتحريم دمه وماله وسبيه ودعائر إلى ترك البغى ان صدر منه واعطا للحق والانصاف منه وله واقامة الحدود عليه ولزوم غرم المتلفا ورد التباعات والقصاص في الجراحات وفي الانفس بالقود والديات فإن اجاب واذعن للمحتى ورجع اليه وترك ما كان عليه فانه لا يقاتل وان امتنع عن الرجوع عن ذلك وعن الفساد بعد التنبيه والانذار قوتل إلى ان يرجع إلى أمر الله ولا يفتم ماله ولا يسبى اهله وعياله وان انهزم اتبع ولا يجهز عليه ان جرح ويحرم الفرار حال حربه الالمتحرف لقتال او متحيز إلى فئة وهذا هو حكم الموافق في الدين الموفى وغيره وأما المخالف فيه فحكمه الدعاء الى ترك ما بر صل من اعتقاد البدع وإلى البراءة من الائمة المبتدعين لها والى الدخول في ديننا وولاية امتنا وأهل الوفاء مينا فإن اجاب صار مناله مالنا وعليه ما علينا من الحقوق كلها وان امتنع دعى إلى دفع الحقوق الواجبة للمسلمين

ولا

٣٦٩ / ٥٦١