النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

300

مبتدا و عن كسب بمعنى فعل متعلق بكفك والذنوب بمعنى المعاصى مصاف اليه كسب وفريضة بمعنى واجب خبر المبتدا و جملته المستانفة والواو قبلها استئنافية وصغير الخ البيت بدل من الذنوب بدل مفصل من مجمل وفصل بين البدل والمبدل منه بالخبر للضرورة وكل من مستسر بالتشديد للضرورة ايض بمعنى غير هم بود بر و مطمن بمعني مجهور به اسم مفعول وحاصل معنى البيت وزيادة ان كف المكلف نفسه عن المعاصى المجهوربها كالغيبة والنميمة ودخول المراة الحمام وغير المجهوربها كالزنا والسرقة واجب عليه وأنه يصح كون صغير وما بعده خبر مبتدا محذوف اى وهى وهو ا ولى عامر السلامته من الفصل المذكور وان في الجمع بين الصغير والكبير طباقا اولا وبين المستمر والمعلن طباقا ثانيا وان يجب عليه ان يعلم ان كفه عن الذنوب من حيث هو واجب عليه فان جمله اشرك لاستلزامه جمله كون كفه عن الشرك واجبا عليه المؤدى إلى اعتقاده اباحته الذي هو شرك فإن علم ان كفه عنه فرض عليه ولم يعلم ان كفه عن باقي المعاصى فرض عليه كفر عند بعض اصحابنا دون البعض الآخر لانه لا يلزمه عنده العلم يكونه كبيرة الا بعد قيام الحجة عليه به وأنه يجب عليه ايضر ان يعلم بوجوب التوبة من الذنب فان جمله كان مذنبا دنبا كبيرا ان كان المجهول له الكون التوبة منه واجبة كبيرا وصغيرا ان كان صغيرا وكان مشركا ان كان المجهول له كون التوبة منه واجبة شركا وانه يجب عليه ايضر في حال فعله الذنب الكف عنه وفيما بعده التوترميه فان لم يكف ولم يتب كان آثما وان التوبة من الذنب اشاد وجوبا من الكف عنه كما اشار إلى ذلك فقال * واوكد منه ان تلى الذنب تورية * نصوح بقلب نادم متمسكن

٣٨٠ / ٥٦١