النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

460

المشرق عن إلى عبيدة رحمهم الله اجمعين وقال بعضهم التوبة مقبولة مالم يتغرغر العقل بالموت وان باب التوبة مفتوح للناس من ناحية المغرب عرضه مسيرة اربعين عاما لا يغلق عليهم حتى تطلع الشمس من مغربها وان من علامات يوم القيامة عدم قبول توبة الكافر من كفره وذوى الكبائر منها كما قال الله تعالى وحيل بينهم وبين ما يشتهون الى التوبة وقيل هو زهرة الحياة الدنيا وان قاتل النفس التي حرم الله تعالى قتلها لا توبة له وانه مخلد في النار عند ابن عباس رضي الله عنها ولو عمل اعمالا كثيرة صالحة وقيل تقبل توبته لعموم قوله تعالى واني لغفا ر لمن تاب الآية وكذلك من قتل نفسيه لا تو بزله لان رسول الله صلى الله عليہ وسلم انفذ فيه الوعيد وقبل تقبل توبته للآية المذكورة وان علامة كون التوبة نصوحا قلة الكلام والطعام والمنام وقيل هي تمكن العبد من فعل ذنب تاب منه عشر مرات مع توفر الاسباب الداعية له وامتناعه منه وقيل الغربة والعزلة والقلة والذلة وان المستحل لما حرم الله بتأويل الخطا اذا قال تبت من كذا و من كذا ومن كذا الخ مستحلاته بعد قول القائل له تب من فعل كذا و من فعل كذا الخ او من غير قائل له ذلك تقبل توبته ولا يلزمه غرم المتلفات لاهلها وأما المستحل له بغير تاويل فانه يلزمه رد جميعها لهم من نفس ومال و بدن و تلزمه حقوق الله ايض من نحو صلاة وزكاة وصوم وحج وان لم يكن له مال سعى واجتهد ونوى الاداء وادى عند وجوده ما يودي وان لم يطلع عليه احد من الخلق يتوب منه فاعله سرا ولا يعمل به احدا من الخلق وما علمه الخلق لا بد من اظهار التوبة

منه

٣٨٥ / ٥٦١