النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤309
اني عملت سوء وظلمت نفسي فان لم تغفر لى وترحمني لأكونن من الخاسرين لا اله الا انت تبت إلى الله واستغفر الله من كل سيئة مكروهة عند الله كان تائبا من كل ذنب لم يعلمه والله عالم به وانه لا توبه لا بليس اللعين لأنه دعى إلى عبادة نفسه واشرك نفسه بربه ولا لقابيل بن آدم القاتل لأخيه ها بيل ظلما ولاكن قبله نبي لانه لم يقتله الالاصراره على كفره ولا كمن قتل نبيا لان قاتله اشد ذنبا من مكذبه ولا توبة له وان من الذنوب ما لا تنفع التوبة منها في قول اكثر اصحابنا كذنب من نصب فرداقا اوسيفا في مكان فيات بسبيه انسان او حيوان وذنب الواقد نارا للفساد المهالك بها نفس اومال و ذنب الحافر حفرة للهلاك فهلك بها انسان او غيره وذنب الملقى نفسه من علو على شئ في سفل فاهلكه وذنب الداخل مزرعة الزعفران بالتعدى وان من تاب قبل موته بسنة او شهرا وجمعة او يوم او ساعة فقد تاب من قريب كما قال صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى انما التوبة على الله إلى قوله من قريب هو ان الله يقبل توبة عبده ما لم يتغر غر بنفسه وفي حديث آخر ما لم يتغرغر الملك عند الموت وقال ابن محبوب رحمه الله من تاب من الذنب قبل ان ينزل به الموت دخل الجنة وقال بشير وموسى لا تزال التوبة مقبولة حتى يتغرغر بالموت والمراد بابن محبوبه محمد بن محبوب بن الرحيل القريشي وببشير بشير بن المنذر و بموسى موسى بن ابى جابر و هو جد موسى بن على والثلاثة مع منير بن النير وهاشم بن غيلان هم حملة العلم الى