النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢المكلف كما مران يتعاهد المستور في نفسه والظاهر منه بالاعتقاد الحق فيه والصدق واخلاصه لان كل عمل خلى من الحق فهو باطل وكل عمل خلى من الصدق هو كذب وكل عمل خالي من الاخلاص فهو غرور زائل وان الحق اصل العمل والصدق ملاكه والنية عماده والاخلاص تمامه وان هذه من الفرائض القلبية التي لا توجد الخارجية الإبها ولا تبنى الا عليها ولا يثاب عليها الابها وانه لا يقبل الجميع الابترك المعاصى كلها وإخلاء القلب منها وان كل طاعة صاحبتها معصية فهى مردودة لان التقرب مع المعاصى مجال كالتقرب بها وأن مدار العمل على ما في القلب فاذا صلح صلح عمل الجوارح وإذا فسد فسد كما انه اذا صلح القلب نفسه صلحت واذا فساد فسدت لقوله عليه الصلاة والسلام ان في ابن آدم بضعة اذا فسدت فسد كل شئ واذا صلحت صلح كل شئ وقوله لا يستقيم ايمان عبد حتي يستقيم لسان ولا يستقيم لسانه حتى يستقيم قليه وأنه ينتشر للعبد عند اقل حركة من حركاته وإن صفرت ثلاثة دواوين مكتوب في الأول لم وفي الثاني كيف وفي الثالث لمن اى انه يقال له لم فعلت هذا وهل لك فعله عند مولاك او فعلته بشهوتك وهواك فان فعله لمولاه لا لشهوته وهواه سلم ونشر له الثاني وقيل له كيف فعلت هذا العلم وحق ام بجهل وظن فان فعله يعلم وحق سلم ونشر له الثالث الذي حاصله المطالبة بالاخلاص وقيل له لمن فعلت هذا المخالفك والوفاء بقول لا اله الا الله او لمخلوق مثلك أو لتنال به جل دنياك او ما سمعتنى اقول ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم او عملته بشهوة وغفلة فان عمله الله سبحانه