النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

274

*

وتعالى سلم وان كان لغيره احبط وسقط وخاب السعى فيه فاذا علم العبدانه مطالب بنخو هذه المذكورات طالب نفسه قبل ان يطالب وحاسبها قبل ان يحاسب واعد لكل سؤال جوابا في يوم تبلى فيه السرائر ويجهل فيه ما في الصدر والضمائر فلا يحرك اصبعا ولا انملة ولا جفنا ولا حدقة الا اذا علم جواز ذلك عند مولاه من اوله الى منتهاه وان عمل ما يقدر المكلف على فعله وتركه يثاب على فعله ويعاقب على تركه وكل ما يقدر على فعله دون تركه لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه كما قال رحمه الله في اسطقته واسطعت من ذاك تركه * فانك ماخوذ به متحصن اي ان كل فعل نقد رايها المكلف على الاتيان به وعلى تركه فانك تعاقب باتيانه ان كان معصية كالزنا ويثاب عليه ان كان طاعة كالصلاة وكل فعل يقدر على فعله دون تركه لا يعاقب على الاتيان به ولا يثاب عليه كالنوم وانك ما مور بالتحفظ في سائر امورك عما لا يليق شرعا فيا موصول بمعنى الفعل مبتدا واسطعته ايها المكلف بمعنى قدرت عليه جملة فعلية صلة ما والعائد الهاء واستطعت ايها المكلف ايض بمعني قدرت ايض جملة معطوفة على الجملة قبلها ومن ذاك بمعني من ذلك الفعل الذي اسطعته المعبر عنه بما حال من ضمير تركه لازمة له مقدمة عليه وذا اسم اشارة للفعل المعبر عنه بما والكاف حرف خطاب و ترکه اي ما استطعته بمعنى تجنبه مفعول استطعت والفاء زائدة في خبر المبتد الما مروان حرف توكيد ونصب والكاف العائدة الى المكلف اسمه و ماخوذ به بمعنى معاقب فما استطعت فعله وتركه ان كان معصية خبرات

٤٠٣ / ٥٦١