النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٥

الجوارج واما فى افعال القلب فالاستطاعة هي المستطاع والارادة هى المراد والتقرب هى المتقرب به والقصد هو المقصود الميه والتقرب الى الله عز وجل في جميع افعال البر فرض واجب وان اخراج المعصية من القلب لا قدرة المكلف عليه فالواجب عليه انكارها وبغضها وتركها بجوارحه وان ما وجد بفعل العبدان انقطع بانقطاعه كتقطع المقطع بالتقطيع كان فعلا له وان لم ينقطع به كسير السهم في الهواء كان فعلا لله لا له خلافا للمعتزلة القائلين بالتوليد وان افعال العباد كلها ظاهرة كانت او باطنة قسمات اضطرارية وكسبية والاضطرارية هي الخالية عن الارادة والاكتسابية هي المصاحبة لها ولا اثم ولا ضمان على من صدرت عنه الاضطرارية ان كانت معصية فمن اكره على اتلاف مال غيره واتلفه فلا اثم عليه ولا ضمان ومن القى من عال على شئ سافل واتلفه فلا ولا ولا ثواب له ان كان طاعة فمن اكره على نحو الصلاة فصلى فلا يتاب عليها ويلزم من صدرت عنه الاكتسابية الاثم والضمان ان كانت معصية كالسرقة ويثاب على الاتيات بها ان كانت طاعة كالصوم وزعم بعضهم ان افعال الجوارح كلها اضطرارية لانها حيث ارادها القلب كانت الجوارح مقهورة على الامتيان بها ومسخرة له وهو زعم باطل لما يلزم عليه من ابطال التكليف البتة وأن من قال شيشرك بالله غدا او سيكفر به خدا مشرك وكافر فى وقت قوله ذلك وان من اقربا بة يعتقد تعدد الاله وهو كاذب في افراره مشرك عندنا ومنافق عند الله بكذبه على نفسه

وان

٤٠٥ / ٥٦١