النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

و جملتها مع اسمها وخيرها خبر المبتدا و جملتهما مستانفة وكذا جملة فتحصن بمعنى فتحفظ من الوقوع فيها لا يليق شرعا مسا او واقعة في جواب اذا اى اذا علمت ذلك فتحصن وحاصل معنى البيت وزيادة إن كل شئ يقدر المكلف على فعله وعلى تركه يعاقب على فعله دون تركه لا يعاقب ولا يثاب عليه وانه يلزمه التحفظ من الوقوع فى غير اللائق شرعا وان اصل اسطعت استطعت بالمثناة فوق قبل الطاء المهملة لكم الا انه حذف التاء لاستثقالها مع الطاء جريا على قول. بعض العرب اسطعت بالطاء فقط في استطعت بهما معات وفي المختار بعض العرب يقول اسطاع يسطيع بحذف التاء الما قلنا وبعضهم يقول استاع يستيع بحذف الطاء والاستطا الطاقة وهى الوسع وان في الجمع بين اسطعته واسطعت و

تركه طباقا وفي قوله فانك ماخوذ به اكتفاء اي او مثابا عليه كما في سراييل تقيكم الحراى والبرد وانه حذف مادة تقدر على فعله دون تركه كالتنفس لضيق النظيم واتكالا على ال علمه بالمقايسة على ما ذكره وان المراد من قوله فتحصن تميم الان البيت وأن الاستطاعة عندا صحابنا رحمهم الله والاشاعة. كما مر مع الفعل ولكل فصل استطاعة مستقلة والارادة مع المواد ولكل مراد ارادة مستقلة والتقرب مع المتقرب به ولكل متقرب به تقرب مستقل والقصد مع المقصود اليه ولكل مقصود اليه قصد مستقل والاستطاعة غير المستطاع والارادة غير المراد والتقرب غير المتقرب به والقصد غير المقصود اليه وهذه الغيرية فى افعال.

٤٠٤ / ٥٦١