النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

???

والمنافع الدنيوية والأخروية واعطائه ومنعه ونفعه وضره ويجوز له التوكل على الله في المنافع الدنيوية وان لم يباشرها هو ولا أحد من خلقه تعالى واما الآخروية فلا يجوز له التوكل على الله تعالى فيها من غير الانيان باسبابها ولا الانيان بها بغير التوكل عليه تعالى فيه فان توكل عليه فى اثباته له بغير العمل او عمل بغير توكل عليه فيه كان هالكا ولا يجوزان يتوكل لغيره كابيه من غير عمل ولا ان يخاف عليه من غير عمل كا لا يجوز له ان يخاف على نفسه من غير عمل ولا ان يتوكل على الله فى فعل المعصية ويجوز له التوكل عليه في صرفه لها عنه ومعافاته له منها ورزقه له التوبة منها ولا يجوز له ان يستوثق بما في يده ويظن انه لا يزول من غير اعتقاداته من الله وان اعتقد انه منه عز وجل وانه قادر على ازها به كان متوكلا حقيرا توكله ضعيف اليقين لان الثقة بالموجود ظن سوء بالمعبود وان تفويض الأمور الى الله سبحانه وتعالى واجب على المكلف الاتيان به وتركه ذنب ومعصية ومنتوم الى علمه ان ما اعطاه الله له لا مانع له وما منعه لا معطى لسه وإن مفاتيح الامور كلها بيده سبحانه وتعالى اذا ارادشيا قال له كن فيكون وان الخلق لا قدرة له على منع ولا اعطاء ولا تفع ولاضر وانه لا امتناع له عما اراده به من خير و شر و نفع وضر واعطاء ومنع وحياة وموت وصحة وسقم وحلو ومروانه تعالى هو المرجو في السراء والضراء والسر والعلانية وانه اهل التقوى واهل المغفرة اي اهل لان يعبد وان يغفر لمن عبده و التفويض يكون بالقلب واللسان معا وان كان اصله من المقلب وان من نزل به بلاد أو نغمة فشك في كونه اوكونها من الله أو انكركونه وكونها من الله تعالى ها لك لقوله عليه الصلاة والسلام

٤١٣ / ٥٦١