النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

تر ماء الا وهم

287

وفي ايجابه الطاعة عليه وفى نهيه عن المعصية وبان فعل المعصية جور وخطأ وذنب واما حب المرضى به من المصائب التي منها فقد الأموال والاولاد والاحباب وسائر الامراض تتغير واجب عليه لان النفوس جبلت على كراهتها وكذلك حب الضيق في الطاعة وعدم العذر في تركها غير واجب عليه ولاباس عليه في كراهتهما تجب جها وارادتها وامتثالها وقالت المتصوفة لابد من المحبة لكل ذلك وايثاره على غيره والسرور. به فلايكون المكلف راضيا عندهم حتى يكون محبا لكل ما يأتيه من ربه من امروزي ونفع وضر و محبوب ومكروه ومقدما له على غيره ومنزلة الراضي عندهم فوق كل منزلة وبيستانس لما قالوه بقوله صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنها اعبد الله على الرضى واليقين والاففى الصبر على ما تكره خير كثير اي ان لم تجد فى نفسك فرحا بالطاعة وترك المعدنية فاحملها على الصبر عليهما فان فيه خيرا كثيرا وان كانت منزلته دون منزلة الرضى وأن التوكل على الله فرض على المكاف لقوله تعالى فتوكل على الحى الذى لا يموت ومرجعه الى الاستيثاق والطمانينة فيه من نحو الاستطاعة والصحة وسلامة الجوارح كلها ولذة العيش ورزق الاموال والاولاد والاعوان والاخوان والاحباب وساله فيه دخل من الأمور الجائزة على يد الإنسان كالاعانة بشيئ من الاموال والابدان ولزمه اعتقاد كون ذلك من الله الذى اقدره على فعله وايصاله له وحلقه فيه وان اعتقد كونه منه استقلالا لا بأقدار الله له عليه هلك وهما يرد من قبل الاشجار من الانتفاع بالثمار ومن النبات والحيوان من الانتفاع بنحو الحبوب والالبان وما يرد من الأموال والأولاد

٤١٢ / ٥٦١