النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢شبه الاسباب المؤدية الى التحفظ من الوقوع في النار بالدروع بجامع التحصن عن المكروه والتوصل به الى المطلوب واستعار لها اسمها استعارة اصلية تصريحية تحقيقية ترشيحية بقوله البس والاضافة الى التحصن قرينتها وانه شبه التحصن من الوقوع في النار والعار بالجين بجامع الانتصار بكل تشبيها مضمر في نفس استفادة بالكتابة واثبت له الدروع على طريق التخييلية التي هي قريتها وإنه يقال لبس زيد الثوب يلبسه لبسا بكسر الباء في الماضى وفتحها في المضارع والفتح في المصدر قائ الله تعالى والبسنا عليهم ما يلبسون بلهم فى لبس من خلق جديد وان التحصن من الزنا يكون بالتوبة والتصدق مثل ما دفعه للزانية في قول المشددين وقال المرخصون رحمهم الله اجمعين لا يلزمه ذلك التصدق وان اللواط كالزنا بل هوا افتح منه والقول فيه كالقول فيه والتخلص منه كالتخلص منه في قول المرخصين والمشددين وانا تظهر ثوب الديانة عن الفحشاء كناية عن تطهير الدين عن الزنا كما يقال فلان طاهر الازار كناية عن صفة الفرج وطاهر الكم كناية عن العفة عن الخيانة والسرقة وطاهر الجيب كناية عن العفة عن المكن والخديعة وقال بعضهم في قوله تعالى وثيابك فطهر اي وعملك فاصلح وقال اخرون اي وقلبات فطهر فكني بالثياب عن القلب وقال بعضهم معناه لا تكن قدر فان القدر يدنس الثياب وإن الديانة هي الدين وهو ما شرعه الله لعباده من الاحكام كامر وان سفك الدماء واتلاف الأموال واتيان الفروج بغير حق امور مهلكة لفا عليه ها والناجى منها فى الدنيا ناج من العذاب في الآخرة كا قال
وفتحها في المضارع وبضم اللام في المصدر ولبس الامر يلبس لبسا اى اختلط واشتبه